أردوغان يعلن عن موقفه من انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران

9 مايو 2018آخر تحديث :
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الولايات المتحدة الأمريكية هي الخاسر بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة “سي إن أن انترناشيونال”، اليوم الأربعاء، أكد فيها أردوغان ضرورة الإيفاء بالاتفاق الموقع.

وأضاف أردوغان، “أعتقد أن إيران لن تتنازل عن اتفاق أبرمته وستبقى وفيّة له، ولكن الخاسر هنا هي الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها لم تبق وفيّة لاتفاق أبرمته”.

وذكر أردوغان أن الأزمات لا تؤثر اقتصاديًا على مناطق معينة وإنما على العالم بأسره، وتابع: “تؤثر على العالم برمته ومثال ذلك فإننا كتركيا سننزعج، وقد تخرج الولايات المتحدة بمنافع كبيرة، ولكن بما أن العديد من الدول ستنزعج من ذلك، فإن الضربة الكبرى ستتلقاها الدول الفقيرة”.

واعتبر أردوغان خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (الانسحاب من الاتفاق النووي) “توجه خاطئ خطير للغاية من الناحية الاقتصادية”، ولفت إلى أنها قد تفتح الطريق نحو أزمات جديدة.

وأمس الثلاثاء، أعلن ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، ووقع قرارًا بفرض أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية عليها.

وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا، اتفاقًا حول برنامجها النووي، قبل أن تعلن واشنطن أمس الانسحاب منه.

ورغم قرار انسحاب ترامب، وإعلانه أن العقوبات ستشمل إيران وأي دولة تساعدها، أكدت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وثلاثتهم حلفاء لواشنطن، على مواصلة الالتزام بالاتفاق.

وفيما يتعلق بخطوة واشنطن نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، أكد الرئيس التركي أن تلك الخطوة خاطئة، قائلًا، “ماذا حللتم بنقل السفارة إلى القدس؟”.

وردا على سؤال حول تصريح واشنطن وبعض العواصم الأوروبية بأنها قلقة إزاء التأثير المتزايد لتركيا وروسيا وإيران في الشرق الأوسط، أوضح أردوغان أن الولايات المتحدة تخسر أصدقائها الحقيقيين، وأن بعض الدول صوتت ضد الولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم اتصالها بتلك الدول (التصويت على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل).

وأردف، “وهذا يعني وجود خطأ في مكان ما وعلى الولايات المتحدة عدم الإصرار على هذا الخطأ، وأنا لا أرى أي فائدة من إصرار واشنطن، حيث أننا بحاجة شديدة لذلك من أجل السلام العالمي”.

وحول الرد تركيا في حال إيقاف واشنطن بيع مقاتلات من طراز “إف-35” من الجيل الخامس إلى أنقرة أو فرض عقوبات عليها في هذا الإطار، قال أردوغان، “إن هذا لا يتوافق مع روح التحالف”.

وأضاف “تركيا تسدد دفعات تلك المقاتلات بموجب الاتفاق، حيث لا يمكنكم (الولايات المتحدة) الخروج الآن والقول إننا لا نريد إعطائكم المقاتلات، إذ ينبغي عليكم الإيفاء بعملكم مادمنا نسدد الدفعات ونمتثل للقانون من الناحية التجارية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.