سوريون يخوضون رحلة الموت بشكلٍ معاكس من أجل الأحبةَ!

15 أبريل 2018آخر تحديث :
إعلان
الهجرة إلى أوروبا
الهجرة إلى أوروبا

يتزايد عدد اللاجئين السوريين الذين يسلكون رحلة الموت بشكلٍ معاكس متجهين إلى تركيا، وذلك بعد أن ضحوا بالكثير من أجل المجيء إلى أوروبا، تقرير إعلامي ألماني يكشف أسباب خوضهم هذه المغامرة مجددا ومدى خطورتها على حياتهم.

قرر باسل، الشاب السوري، مغادرة ألمانيا، وإذا ما سارت الأمور كما هو مخطط لها، فلن يعود بشكلٍ نهائي، يرافق باسل في رحلته صحفيان من تلفزيون ARD الألماني، لتسجيل رحلته المحفوفة بالمخاطر مرةً أخرى، ولكن هذه المرة بالاتجاه المعاكس.

باسل ليس الوحيد الذي اتخذ هذا القرار، فوفقًا لبرنامج ARD “بانوراما”، فإن مئات السوريين في ألمانيا يخاطرون بسلوك “رحلة الموت” عكسًا من أوروبا إلى تركيا على الأقل إذا لم تكن إلى سوريا، في ما بات يعرف اليوم باسم “الهجرة العكسية”.

بدأت أعداد السوريين العائدين بالازدياد، وهذه حقيقة تؤكدها منظمة “برو أزول” التي تعنى بشؤون اللاجئين في ألمانيا. غونتر بوركهاردت الرئيس التنفيذي للمنظمة “برو أزول” يقول لوكالة فرانس برس: “لقد كانت هناك توقعات في العام الماضي بأن اللاجئين هنا في ألمانيا، خاصةً ممن يعيشون تحت ضغوط، سيقومون بالعودة، وسيسلكون طرقًا خطرة”.

“يفضلون الموت على العيش بعيدًا عن بعضهم”

إعلان

ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في ألمانيا، دومينيك بارتش، يرى أن “السوريين يغادرون أوروبا، وذلك بسبب أهمية الأسرة بالنسبة لهم”. ووفقاً لتقرير ARD فإن “الرغبة في لم الشمل مع العائلة هو ما يدفع الكثير من السوريين على العودة”. ويلفت بروكهاردت من “برو أزول” إن “العديد من السوريين يعتقدون أنه من الأفضل أن يموتوا معاً على الاستمرار في العيش منفصلين عن عائلاتهم، في الوقت الذي يحاول البعض الآخر جلب عائلته بطريقة غير شرعية إلى ألمانيا”.

غيرت ألمانيا القوانين المتعلقة بلمّ الشمل منذ مارس/ آذار 2016، خاصةً للحاصلين على ما يسمى بـ “الحماية المؤقتة”، وعطلت الحكومة العمل بلمّ الشمل لمدة عامين، لكن في شهر آذار/ مارس 2018، تم تمديد فترة التعليق حتى 31 يوليو/ تموز 2018، مما جعل العديد من السوريين الحاصلين على حق “الحماية المؤقتة” يشعرون بالإحباط والخذلان، خاصةً بعد أن حددت الحكومة الائتلافية الجديدة في ألمانيا عدد أفراد الأسر المسموح لهم بدخول البلاد بـ 1000 شخص في الشهر.

“النظام خذلنا”

يعتبر الكثيرون مثل باسل أن عملية الاندماج في المجتمع الألماني هو أمرٌ صعبٌ للغاية، في الوقت الذي تُرجع فيه لويز أمتسبيرج، الناطقة باسم اللاجئين في حزب الخضر الألماني، صعوبة الاندماج إلى سياسة لم الشمل التي تتخذها الحكومة الائتلافية، وتقول إن “أولئك الذين يعرفون أن عائلاتهم تعيش في أمان هم فقط القادرون على الاندماج بنجاح في ألمانيا”، وتضيف لـ ARD إنه “من المحبط والمخجل للسياسيين أننا لم نتمكن من إعطاء هؤلاء الأشخاص مستقبلًا هنا”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.