التصور الإعلامي عن “السوري” في تركيا

9 أبريل 2018آخر تحديث :
إعلان
السوريين في تركيا
السوريين في تركيا

الملف السوري قضية عميقة تحتل مكانًا هامًّا في السياسة العالمية. اتفقت القمة الثلاثية في أنقرة بين تركيا وروسيا وإيران على قضايا من قبيل وحدة التراب السوري وتقديم المساعدات للسوريين.

ويجري إعداد تقارير عن سياسات دمج المهاجرين السوريين في الكثير من بلدان العالم، ومنها تركيا.

لكن الإعلام في تركيا يتناول قضية المهاجرين السوريين من زاوية الكم فقط، عوضًا عن نشر التقارير المعدة بخصوص دمجهم في المجتمع.

بحسب علماء الاجتماع لا تلعب هذه الخطوة دورًا في تخفيف خطاب العنصرية والكراهية ضد المهاجرين، على العكس، التركيز على نشر أخبار التزايد العددي على صعيد الهجرة يزيد من حدة الغضب والاستياء تجاه المهاجرين.

على سبيل المثال، اكتفت بعض الصحف بنشر معلومة “بلوغ عدد المهاجرين المقيمين في تركيا 3 ملايين و424 ألفًا” من تقرير أعدته لجنة فرعية تابعة للجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي.

إعلان

كما أن الأستاذ جم ترزي، المعروف من خلال دراساته حول المهاجرين، أعد تقريرًا أثبت فيه بالبراهين خطأ الاعتقاد المتداول في المجتمع التركي بأن “السوريين يعيشون في رغد وبحبوحة دون أن يعملوا”، وشدد فيه على أن البعض منهم يعيش في ظروف سيئة.

هذا التقرير أيضًا لم يجد له مكانًا في جزء كبير من وسائل الإعلام.

ويشير ترزي في تقريره إلى أن توجيه الإعلام الرأي العام بشكل خاطئ حول السوريين تحول إلى خطاب عنصري على وسائل التواصل الاجتماعي.

وضع اللاجئين بحسب التقرير

الحالة الحقيقية للاجئين في تركيا بحسب التقرير على النحو التالي:

قرابة مليون من السوريين يعملون في مناجم المعادن والأراضي الزراعية عمالًا مؤقتين. وهم لا يملكون رواتب منتظمة وإقامات عمل وتأمينات صحية.

ولا تستطيع النساء السوريات الانخراط في العمل بسبب عائق اللغة، وقسم كبير من أطفالهم لا يذهبون إلى المدرسة. ومع ذلك فهم يرون مستقبلهم في تركيا، ولا يريدون المخاطرة بحياتهم وحياة أبنائهم بسبب استمرار الحرب في سوريا.

إذًا ينبغي على وسائل الإعلام قبول أن وجود المهاجرين السوريين دائم في تركيا، وعليها أن تتابع سياسات الدمج الاجتماعي، علاوة على البحث عن إجابة حول أسئلة أهمها “كيف يعيش السوريون الآخرون وعددهم مليونان ونصف مليون؟”، “هل ينبغي منح السوريين إقامة دائمة؟”، “هل ينبغي إيجاد حلول مدعومة من الدولة لتوفير فرص عمل وسكن لهم؟”.

ثلاثة ملايين ونصف مليون سوري.. منذ ست سنوات يعيشون معنا. ينبغي على وسائل الإعلام أن تبرز بشكل أفضل ما تقوم به مؤسسات وهيئات الدولة المعنية ومنظمات المجتمع المدني بخصوص المهاجرين.

بيلما أقجورا – صحيفة ملليت – ترجمة وتحرير ترك برس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.