هكذا ردت الرئاسة التركية حول مخاوف الحلفاء من تنسيقها مع روسيا

19 مارس 2018آخر تحديث :
إعلان
هكذا ردت الرئاسة التركية حول مخاوف الحلفاء من تنسيقها مع روسيا

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم الإثنين، إن “التنسيق مع روسيا لا يعني إدارة ظهرنا لحلفائنا الآخرين”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قالن لقناة “سي إن إن انترناشيونال” الأمريكية حول سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر على مدينة عفرين بريف محافظة حلب شمالي سوريا، أمس الاحد.

وبدأ الجيشان التركي و”السوري الحر”، في 20 يناير/ كانون ثان الماضي، ضمن عملية “غصن الزيتون”، استهداف المواقع العسكرية لتنظيمي “ب ي د/بي كا كا” و”داعش” الإرهابيين في عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار، قبل الاعلان عن تحرير المنطقة أمس الاحد.

وأضاف المتحدث الرئاسي أن تركيا نسقت بشكل واضح مع كل من روسيا وإيران والولايات المتحدة الأمريكية في عملية عفرين، لمنع وقوع أي حوادث.

وأشار قالن إلى أن أنقرة عملت مع التحالف الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، في عملية “درع الفرات” بسوريا (بين أغسطس/ آب 2016 ومارس/ آذار 2017).

إعلان

ومضى قائلا إن “التنسيق مع روسيا لا يعني إدارة ظهرنا لحلفائنا الآخرين”.

ولفت إلى وجود مسألتين أساسيتين بين تركيا والولايات المتحدة، أولها دعم الأخيرة لتنظيم “ب ي د/ بي كا كا” الارهابي، وبهذا الصدد أعرب قالن عن استغرابه من قيام حليف أو شريك استراتيجي لتركيا (الولايات المتحدة) بدعم تنظيم إرهابي (ب ي د/ بي كا كا).

وبيّن أن المسألة الثانية تتمثل في وجود زعيم تنظيم “غولن” الإرهابي في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن تركيا تنتظر من واشنطن اتخاذ خطوات ملموسة لتأسيس الثقة بين البلدين من أجل إيجاد حل لمشاكل البلدين.

وشدد قالن على أن تركيا تصرفت بحذر شديد في مسائل مثل حماية المدنيين خلال عملية عفرين.

وتابع: “العام الماضي طهّرنا مساحة تقارب ألفي كيلومتر من تنظيم داعش عبر عملية درع الفرات، وقمنا بالأمر نفسه في عفرين”.

وأردف: “تجنبنا سقوط ضحايا مدنيين، وبكل وضوح يمكن رؤية مدى نظافة سجلنا لدى مقارنة الخسائر بين المدنيين في عمليات الموصل والرقة والمناطق الأخرى، إضافة إلى صور المدن قبل وبعد العمليات”.

وأضاف أن تركيا تتمتع منذ البداية بشفافية تامة بخصوص أهدافها من العملية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إن بلاده تأخذ بكل جدية الادعاءات بشأن قيام عناصر من الجيش السوري الحر بسرقة محتويات منازل في عفرين، وإنها فتحت تحقيقًا في هذا الشأن.

وألمح إلى إمكانية قيام مجموعات بمثل هذه الأعمال بشكل يخالف الأوامر، مشددا على أن تركيا ستتخذ كافة التدابير اللازمة لضمان الأمن لسكان عفرين.

وشدد على أنقرة لا ترغب في أن يغادر أي من سكان عفرين المدينة بسبب مشاكل أمنية.

وردا على سؤال حول كيفية تأمين عودة المدنيين إلى منازلهم في عفرين، أجاب قالن: “أولًا يجب التمييز بشكل واضح بين إرهابيي (ب ي د/ ي ب ك) والسكان الأكراد، فلا يوجد أي عداء تجاه الأكراد، بل على العكس دعمناهم في سوريا والعراق ومناطق أخرى”.

ولفت قالن إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، طرح لأول مرة موضوع حقوق الأكراد في سوريا، عندما كانت العلاقات جيدة مع النظام السوري.

وفي رده على سؤال حول مزاعم وجود “مخاوف تطهير عرقي ضد الأكراد”، أعرب قالن عن انتقاده الشديد لتلك الادعاءات التي وصفها بالقبيحة للغاية.

وأردف، “هناك أكراد يقاتلون ضمن صفوف الجيش السوري الحر، والعديد من المقاتلين الأكراد دخلوا عفرين، فالمشكلة تكمن في أن بعض وسائل الإعلام الغربية لا ترى الأكراد غير المنتسبين لـ بي كا كا على أنهم أكراد، ويتحدثون وكأن “ب ي د/ ي ب ك”، هو الممثل الوحيد والأزلي للأكراد، فهذا ليس صحيحًا”.

ولفت إلى وجود مئات آلاف الأكراد الذين لا يتشاركون مع “بي كا كا” الايديولوجيا.

إعلان

وحول نية تركيا تنفيذ عملية في منبج عقب عفرين من عدمه، ذكر قالن أن تركيا تواصلت مع الإدارة الأمريكية قبل سنوات بهذا الخصوص، وقامت بتحركات دبلوماسية مكثفة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح أنه تم تحديد الإطار الأساسي بخصوص انسحاب عناصر “ب ي د/ بي كا كا” إلى شرق نهر الفرات.

وأضاف أن “منبج ليست مدينة كردية، وأن معظم سكانها من العرب، وعملية الرقة انتهت ولم يبق داع لبقاء أولئك (ب ي د/ بي كا كا” في منبج، إذ يشكلون تهديدًا لحدود تركيا”.

ونوه متحدث الرئاسة التركية إلى إن التنظيم الإرهابي يستخدم منبج كمكان تدريب لعناصره كما كان يستخدم عفرين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.