في ذكرى وفاتها الـ43.. شاهد الصورة التي أغضبت أم كلثوم وهزَّت شموخها

4 فبراير 2018آخر تحديث :
أم كلثوم
أم كلثوم

في مثل ذلك اليوم، 3 فبراير/شباط، رحلت “كوكب الشرق” أم كلثوم، إحدى أساطير الغناء في العالم العربي، التي أمتعت الملايين بروائعها الغنائية، مثل “إنت عمري” و”هذه ليلتي” و”ألف ليلة وليلة”، وكانت تعامل في مرتبة رئيس دولة، باعتبارها كنزاً وطنياً، يلعب دوراً كبيراً في شحن الهمم وقت الانكسارات والانهزامات، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

كيف ولماذا سقطت ام كلثوم على مسرح الأوليمبيا فى باريس؟

تقول الرواية المرافقة للصورة النادرة بأن أم كلثوم سقطت ذات ليلة على خشبة مسرح (الأولمبيا) في باريس، لا عن إعياء أو بتأثير بذل جهد ومشقة في الغناء، أو لأن عمرها في تلك الحفلة كان (سبعين عاماً) وصممت علي اقامة حفلتها تلك في باريس لتجمع اموال لصالح المجهود الحربي مما جعلها تقول هذا أدعى لازداد قوة ونشاطاً وحيوية، فقد ذهبت لتغني في باريس عام 1968، بعد الهزيمة بنحو عام، لتؤكد على قدرة مصر على النهوض والوقوف بثبات رغم الهزيمة،

وحدث السقوط وهي تغني (الأطلال)، وعندما انطلق صوتها الصداح بهذا البيت:

“هل رأى الحب سكارى مثلنا كم بنينا من خيال حولنا”.

في هذه اللحظة، استبد الطرب بأحد الشبان من الجمهور، فانطلق مسرعاً وصعد إلى خشبة المسرح، وجلس أمام أم كلثوم على ركبتيه وأمسك قدمها اليمنى بكلتا يديه، عازماً وبإصرار على تقبيلها، ورفضت هي أن يقبل الشاب قدمها، وحاولت تخليص قدمها من بين يديه، فشدتها إلى الوراء، وبين شدها لقدمها وتشبث يدي الشاب بها، تهاوى جسدها، وسقطت على خشبة المسرح

ولا شك أن سقوط أم كلثوم كان مؤلماً وموجعاً جداً لها، لكن المهم أن الحادث كله من لحظة سقوطها إلى وقوفها وعودتها للغناء لم يستغرق أكثر من ثلاث دقائق، فصبرت على الألم وتحاملت على الوجع، ونهضت لتواصل غناء (الأطلال) بنفس الإبداع والقوة والإبهار.

وبذكاء حولت أم كلثوم الحادث المثير، إلى نكتة، لتخرج الجمهور من حالة التوتر وتعيده إلى جو الغناء والطرب، فبمجرد وقوفها عادت سريعاً لتغني (هل رأى الحب سكارى مثلنا) والشاب لحظتها في أيدي رجال الأمن يقودونه إلى خارج المسرح، وبذكاء أشد غنت صدر البيت على هذا النحو (هل رأى الحب سكارى بيننا) وهي تشير بيدها إلى الشاب، فزال التوتر وضحك الجمهور وانطلق يصفق بقوة ويهتف لها بحرارة أشد انبهاراً بمقدرتها الفذة على تجاوز الحادث الأليم بسرعة، وشكراً وعرفاناً لها باحتمالها الألم الشديد من أجله لتنهض من سقوطها الموجع بسرعة فائقة لتقف شامخة وتعود للغناء لتسعده بصوتها المعجزة وغنائها العبقري.

المصدر: هاف بوست عربي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.