مسؤول تركي: جولة أردوغان ستُنهي الأزمة الخليجية قريبًا

23 يوليو 2017آخر تحديث : الأحد 23 يوليو 2017 - 11:19 مساءً
الملك سلمان يستقبل الرئيس أردوغان في جدة
الملك سلمان يستقبل الرئيس أردوغان في جدة

قال الدكتور أمر الله إشلر، رئيس لجنة الاستخبارات في البرلمان التركي، إنه متفائل بالجولة الخليجية التي يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى السعودية والكويت وقطر يومي 23 و24 تموز/يوليو الجاري، ويعتقد أنها ستُنهي الأزمة في وقت قريب، وسيُرفع الحصار عن قطر.

وخلال حديثه مع صحيفة “الشرق” الإلكترونية، قال إشلر إن هذه الزيارة استثنائية وتاريخية، خاصة أنها جاءت في وقت تمر فيه منطقة الخليج بأزمة شديدة، جراء فرض حصار بعض الدول على قطر، وقد سبق أن زار وزير الخارجية التركي المنطقة، والتقى الملك سلمان وأمير الكويت والأمير تميم، مما يدل على حرص تركيا على حل الأزمة بالحوار والطرق الدبلوماسية.

واستدرك بقوله: بالتالي الزيارة هي نتاج اتصالات مكثفة بين الرئيس أردوغان وقادة المنطقة وأيضا رؤساء العالم من أجل حلحلة وتسوية الأزمة في أقرب وقت ممكن، لذا أعتقد أن الزيارة ستكون نقطة البداية في حل الأزمة وتهدئتها، وستسهم بشكل كبير في نزع التوتر، وأنا شخصيا أعلق عليها آمالا كبيرة.

وأكّد إشلر أن تركيا تربطها علاقة مميزة واستراتيجية بقطر، ونحن نرى أنها الجانب الذي وقع عليه الظلم في هذه الأزمة، ناهيك عن أن هذا الظلم وقع عليها من أشقاء مسلمين وفي شهر رمضان المبارك، وبالتالي سياسة تركيا واضحة أنها تقف بجوار المظلوم، ولكن في نفس الوقت لم تقطع علاقتها بدول الحصار.

وأوضح أن تركيا منذ بداية الأزمة أبقت أبواب الحوار مفتوحة، حتى تكون هناك أجواء للسلام والحوار، خاصة أن الوضع الحالي أصبح أكثر مرونة مقارنة بالأيام الماضية، وبعد أن ساد الهدوء في المنطقة، وذلك نتيجة لحصول قطر على دعم واضح من كافة الدول الأوروبية، وممارسة قطر سياسة عاقلة ومتزنة. لذا فقد وجدت تركيا الفرصة مناسبة للتحرك من أجل حل الأزمة، وهذا ما يفعله الرئيس أردوغان في زيارته.

وعمّا إذا كان الرئيس أردوغان تلقى رسائل إيجابية في الأيام الماضية من دول الحصار خاصة السعودية ما جعله يقرر زيارة المنطقة وحل الأزمة، قال إشلر: نعم، ولولا ذلك ما قرر زيارته للمنطقة، حيث وجد الأجواء مهيأة للسلام والحوار، وبالتالي تحرك نحو الحل ووقف الأزمة، لأننا نرى أن الجميع خاسر في هذه الأزمة، وأن دول الحصار متضررة أيضا من الحصار بنفس القدر الذي تتضرر به قطر.

وعم سبب التحرك التركي السريع لدعم قطر، أفاد إشلر أنهم شعروا بخطورة الموقف، وأن قطر تتعرض لظلم واضح، وأن شعوب الخليج ومنها الشعب القطري تدفع ثمن سياسات غير صائبة لدول الحصار، مضيفًا: كما إننا تحركنا بشكل فوري حتى لا تزداد الأزمة تفاقماً ويصعب حلها، خصوصا أن المنطقة لا تحتاج إلى أزمات أخرى، وبالتالي نطالب بتضافر الجهود مع الأشقاء في الخليج لحل المشاكل بدلا من خلق أزمات أخرى.

أما من ناحية ما قدمته تركيا للشعب القطري من مواد غذائية وغيره، فهذا واجبنا وحق القطريين علينا، لأننا أشقاء وأصدقاء، والصديق يعرف عند الشدة. كما أن ما قمنا به يأتي في إطار رد الجميل لقطر علينا، فمن المعروف أن الزعيم الوحيد الذي اتصل بالرئيس أردوغان أثناء المحاولة الانقلابية هو الأمير تميم، وبالتالي ما فعلناه هو ما يفرضه حق الصداقة والأخوة بين الشعبين.

وبخصوص القاعدة العسكرية، قال إشلر: إنها تمت إقامتها بموجب اتفاقية بين الدولتين نهاية 2014، وما حدث في الأزمة الخليجية هو أنه تم تمرير الاتفاقية عبر البرلمان للموافقة عليها، وقد كان عدد من الجنود والضباط الأتراك موجودا في قطر قبل الأزمة، وبعد الأزمة تمت زيادة العدد فقط بعد موافقة البرلمان عليها، وبالتالي القاعدة ليست موجهة لأحد، ولا تشكل تهديدا لأية جهة.

خاصة أن تركيا أبرمت الكثير من الاتفاقات العسكرية مع دول أخرى في المنطقة وخارجها، وليس قطر فحسب، كما إننا عرضنا على السعودية إقامة قاعدة تركية. علماً بأن تركيا لديها خبرة عسكرية كبيرة في كافة المجالات الأمنية، وبالتالي هي مستعدة لتقديم هذه الخبرات العسكرية لكافة الأطراف التي ترغب في ذلك.

وحول مطالبة الإمارات بوقف بناء القاعد، قال إشلر: أولا هذا مطلب غير مقبول البتة، وليس فيه شيء من الدبلوماسية أو المنطقية، خاصة أن قطر دولة ذات سيادة، وتركيا أيضا وبالتالي لا يحق لأي دولة أخرى حتى ولو كانت الولايات المتحدة أن تطالب بذلك.

لذلك الرئيس أردوغان كان واضحاً وصريحاً عندما تم إعلان مطالب دول الحصار، حيث قال إن إغلاق القاعدة التركية غير مقبول إلا في حالة واحدة، وهي أن تطلب قطر إغلاقها، وبالتالي أعتقد أن كلامه كان صريحاً وواضحاً، بأن قطر وتركيا دولتان ذات سيادة ولا يحق لأحد مهما كان أن يتدخل في شؤونهما.

وعمّا إذا كان يتوقع رفع الحصار عن قطر أثناء زيارة الرئيس أردوغان، قال إشلر: ربما يرفع أثناءها، أو بعدها بوقت قليل، لكن الأهم أن الزيارة هي نقطة البداية في حل الأزمة ومنع تفاقمها، وأنها بداية أيضا لتقريب وجهات النظر، وقبول كل الأطراف الاستماع لبعضهم البعض، وأنا شخصيا متفائل بالزيارة، وأعتقد أنها ستنهي الأزمة في وقت قريب، وسيرفع الحصار عن قطر.

وأوضح أنه لو لم يوجد تجاوب من الجانب السعودي لَما كانت هناك زيارة للرئيس أردوغان إليها ولدول المنطقة، خاصة أن الزيارة سبقتها زيارة لوزير الخارجية التركي، وهناك شعور بتجاوب جيد من قبل المسؤولين السعوديين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.