#الموصل .. فرحة #عيد_الفطر يؤجلها النزوح والأمل في العودة

25 يونيو 2017آخر تحديث : الأحد 25 يونيو 2017 - 7:47 مساءً
أطفال في الموصل يحتلون بعيد الفطر
أطفال في الموصل يحتلون بعيد الفطر

احتفل سكان في مدينة الموصل بالعراق بأول عيد لهم دون تنظيم “داعش” منذ سنوات، لكن الاحتفال شابه أمل الانتهاء من القتال الدائر سريعاً لاستعادة ما تبقى من المدينة، حيث يحتجز “داعش” آلاف المدنيين في المدينة القديمة.

احتفل السكان في مدينة الموصل العراقية اليوم الأحد (25 حزيران/ يونيو 2017) بأول عيد لهم بدون تنظيم “داعش” منذ سنوات بعد طرد المتشددين من أغلب أنحاء المدينة، آملين في انتهاء القتال الدائر لاستعادة ما تبقى منها قريباً.

وتجمع أطفال في عدة ميادين بالشطر الشرقي من المدينة. وبينما كان بعضهم يمرحون على الأراجيح القديمة، كان آخرون يلهون بألعاب على هيئة مسدسات وبنادق وهي من بين الألعاب التي كان التنظيم الإرهابي يسمح بها بعد استيلائه على المدينة في يونيو/ حزيران 2014.

وطبق التنظيم السني المتطرف تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية الذي يربط أي دمية ذات وجه مثل العرائس بالوثنية وعبادة الأصنام. وشجع الصغار على التدرب على الأسلحة وغير في الكتب الدراسية لتعكس فكره القتالي. وطلبوا من الأطفال استخدام القنابل والرصاص في أسئلة الجمع والطرح في مادة الرياضيات. وكان المتشددون يسمحون بإقامة صلاة العيد لكنهم لم يسمحوا بالاحتفالات.

عيد مؤجل

لكن بالنسبة لكثيرين خيم على أجواء العيد دمار مئذنة الحدباء التاريخية التي فجرها المتشددون مع مسجد النوري يوم الأربعاء ومخاوف على سلامة آلاف المدنيين المحاصرين في المدينة القديمة في غرب الموصل التي لا تزال خاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف.

وقال رجل في الستينيات من عمره نزح من الشطر الغربي للموصل التي يقسمها نهر دجلة “لن يكون العيد عيداً حقيقياً قبل أن نعود إلى منازلنا”.

وعبر البعض عن حزنهم على انهيار المئذنة الحدباء التي كانت ترتفع لنحو 45 متراً وجامع النوري الكبير الذي يعود تاريخ بنائه إلى 850 عاماً، بعد أن أقدم تنظيم “داعش” على تفجيره حين وصلت القوات العراقية إلى مشارفه.

وقال الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب استمرار الخوف على الرغم من أن القوات العراقية طردت المتشددين من الشطر الشرقي من المدينة قبل عدة أشهر “لم يعد العيد كما كان”.

واستعادت القوات العراقية السيطرة على الشطر الشرقي من الموصل في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد 100 يوم من القتال وبدأت في الهجوم على الشطر الغربي في فبراير/ شباط الماضي. وتحاصر القوات حالياً المتشددين في جزء ضيق من المدينة القديمة.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان “مع حلول أيام عيد الفطر المبارك وقرب انتصار قواتنا البطلة النهائي على عصابات داعش الإرهابية أتقدم بخالص التهاني وأسمى التبريكات للعراقيين بكل مسمياتهم وألوانهم بهذه المناسبة”.

وقدر لواء في الجيش العراقي اليوم الأحد أعداد مقاتلي “داعش” الذين يحاربون في المدينة القديمة بنحو 350 مسلحاً أغلبهم من الأجانب وتوقع أن تنتهي المعركة خلال أيام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.