مؤرخ تركيّ يكشف عن وثائق تثبت أنّ ثلث منبج السورية أراض عثمانية

22 مارس 2017آخر تحديث : الأربعاء 22 مارس 2017 - 9:31 صباحًا
مؤرخ تركيّ يكشف عن وثائق تثبت أنّ ثلث منبج السورية أراض عثمانية
مؤرخ تركيّ يكشف عن وثائق تثبت أنّ ثلث منبج السورية أراض عثمانية

بعد أن نجحت تركيا بتمكين الجيش السوري الحر لتحرير مدينة جربلس ثم الباب بدعم واشتراك من قوّات الجيش التركيّ وقامت بتأمين تلك المناطق بشكل كامل، أصبح لها هدف جديد الآن وهي مدينة “منبج” التي يسيطر عليها في الوقت الحالي تنظيم “بي يي دي” الإرهابيّ ذراع بي كا كا الإرهابية في سوريا.

وكان قد ذكر المؤرّخ التركيّ أنس دمير في كتاب له بعنوان “أرض بالميثاق الوطني في ضوء المصادر منبج والتاريخ”، بيّن فيه وضع تلك االمنطقة في عهد الدولة العثمانية وتكوينها السكاني وكيف تمّت إعادتها تحت الحكم التركي بعد عهد النضال التركي ووثائق أخرى حول قرار الانسحاب منها أخيرًا.

تناولت كلّ الوثائق الأرشيفة أنّ مدينة منبج انضمت تحت راية الامبراطورية العثمانية في القرن السادس العشر، وحسب تلك المصادر فقد بلغت نسبة السكان الأتراك في هذه المنطقة النسبة الأكبر، وذلك واضح من الأسماء التركية التي سُجّلت حينها –حسب رأي الكاتب-.

وتحكي الوثائق بأنّ السلطان عبد الحميد الثاني فيما بعد فيما أراد تعزيز المنطقة فقام بتنحية الشركس عنها لتصبح مركزًا للمنطقة. خلال ذلك وبسبب اهتمام خاص بهذه المدينة من السلطان عبد الحميد الثاني قام بشراء ثُلث العقارات بمنبج ليسّجلها رسميًّا تحت اسم الدولة العثمانية، ثم أمر بإنشاء مدرسة ومسجد، ومن الجدير بالذكر أنّ المسجد تمّ قصفه من قبل تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014.

وظلّت منبج ضمن حدود الدولة العثمانية طوال الحرب العالمية الأولى، وقبل هدنة مودروس بأيام قليلة استطاعت بعض القبائل الولوجَ إلى المنطقة، وذلك بعد خيانة قام بها نقيب عثماني كان مكلّفًا بحماية المنطقة. وأثناء التوقيع على المعاهدة لم تدخل أيّ من القوات الإنجليزية إلى مدينة منبج لهذا ظلّت داخل حدود الدولة بميثاق قوميّ.

بعد ذلك قامت فرنسا باحتلال مدينة منبج أثناء النضال الوطني في تركيا فانفصلت عن إدراتها إلا أنّها كانت تحت حماية قوّاتها، لكن استطاعت تركيا أن تستردّها مرّة أخرى في ديسمبر/كانون الأول من عام 1920 حتى أغسطس/آب عام 1921.

وتعد هذه المنطقة (منبج) أهمّ وأخر قطعة انسحبت منها الدولة العثمانية، حسب الوثائق المذكورة.

وأرفق المؤرخ التركيّ أنس دمير في كتابه هذه الأحداث بالوثائق، ولو تصفّحناها سنجد في الصورة الأولى وثيقة تثبت ارتباط المنبج بالأراضي العثمانية وفيها تتناول أهمية منبج لهم وأنهم مستعدون لتقديم أي تضحية من أجلها أثناء الحرب العالمية الاولى.

أمّا الوثيقة الثانية فهي تظهر أنّ منبج تحت حماية القوّات العثمانية حينها إلا أنّها ليست تحت إدراتها. وأخيرًا تتناول الوثيقة الثالثة السعادة التي ارتسمت على وجوه مواطني منبج بعد استرداد تركيا لها مرّة أخرى –حسبما عرض الكاتب والمؤرخ التركي-.

المصصدر: يني شفق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.