6 سنوات على أزمة سوريا.. والتضييق يتزايد على اللاجئين!

13 مارس 2017آخر تحديث : الإثنين 13 مارس 2017 - 11:54 صباحًا
طفلة سورية لاجئة
طفلة سورية لاجئة

حذّرت منظمة “أوكسفام” اليوم الإثنين أنّه بعد مرور 6 سنوات على المظاهرات التي لحقتها حرب وحشية في سوريا، يجد الملايين من السوريين أنفسهم في وجه سياسات تقييدية متزايدة حول العالم كما داخل سوريا والتي تحول دون وصولهم إلى برّ الأمان.

إنّ الطريق مسدود في وجه الهاربين من سوريا إذ تسنّ الدول الغنيّة في جميع أنحاء العالم سياسات معادية للاجئين. ومنذ نهاية كانون الثاني 2017، قامت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي من بينها الممكلة المتحدة إمّا بتغيير أو تعليق أو إلغاء السياسات التي كان من شأنها أن توفّر ملاذات آمنة لعشرات الآلاف من اللاجئين.

ومن بين الأكثر عرضة للخطر ما يقارب الـ 78.000 شخص عالقين على طول الحدود السورية المغلقة مع الأردن، ومئات الآلاف الذين منعوا من دخول تركيا، وحوالي 640.000 شخصاً يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة تحت الحصار العسكري في سوريا.

وفي هذا الصدد، قال أندي بيكر، المسؤول عن فريق “أوكسفام” للاستجابة للأزمة السورية: “هناك إجماع دولي متفاقم لمنع السوريين من الفرار من العنف، بدلاً من أن تكون هذه الجهود مبذولة لوقف العنف. نتيجة ذلك، مدنيون متروكون على خطّ النّار وتحت الحصار العسكري الخانق، لاجئون غير متاحة لهم فرص إعادة التوطين إلى دول ثالثة، ومحاولات لإعادة السوريين إلى مناطق نزاع”.

وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً أمراً تنفيذياً يقضي بتعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين لمدة 120 يوماً. تشكّل هذه السابقة خطراً جدياً على حياة السوريين واللاجئين من دول أخرى. فالفحوص الطبية والإجراءات الأمنية الكثيرة لا تترك لهؤلاء سوى فترة شهرين للسفر قبل انتهاء صلاحيتها. تعتبر منظمة “أوكسفام” ذلك “محاولةً أخرى لوصد الباب في وجه الآلاف من اللاجئين الأكثر حاجة للمساعدة”.

وفي ذكرى الحراك الأول يوم الأربعاء 15 آذار، سيرفع الإتحاد الأوروبي الحظر عن إعادة اللاجئين إلى اليونان الذي أقرّ بموجب اتفاقية “دبلن”، ما يعني أنّ اللاجئين الذين دخلوا اليونان بعد هذا التاريخ وسافروا عبر أرجاء أوروبا هم عرضة لخطر إعادتهم إلى اليونان لمعالجة طلبات لجوئهم،على الرغم من اعتراف المفوضية الأوروبية أنّ سياساتها تضع نظام اللجوء في اليونان تحت ضغط هائل وتترك الناس في ظروف مروّعة.

جاء ذلك بعد عام على اتفاق الإتحاد الأوروبي مع تركيا والذي تسبّب بمعاناة هائلة للكثير من الناس، بما في ذلك العديد من السوريين، الذين يحاولون دخول أوروبا من أجل الوصول إلى برّ الآمان والحصول على فرصة لحياة أفضل.

وفي سياق متّصل أعلنت الحكومة البريطانية في شباط أنّها ستتوقف عن قبول الأطفال اللاجئين من أوروبا الذين لا يوجد من يرافقهم، وذلك بمقتضى تعديل على قانون الهجرة الذي تمت الموافقة عليه العام الماضي.

هذا ويعاني المدنيون في المناطق المحاصرة داخل سوريا من السيطرة المحكمة. فعندما أخذت الحكومة السورية وحلفاؤها مناطق في حلب العام الماضي، أعطي المدنيون خيار الإخلاء، وذلك في معظم الأحيان إلى مناطق غير آمنة حيث يواجهون تهديدات في طريقهم إليها، أو البقاء في المنطقة وقبول حكم الحكومة السورية، الأمر الذي يطرح مخاطر كبيرة بالنسبة لأولئك الذين تصنفهم من ضمن المعارضة. وغالباً ما يكون المدنيّون العاملون في المجال الإنساني، الذين ساعدوا مجتمعاتهم في سنوات الحرب الأخيرة، عرضة للتهديدات الانتقامية.

وصرح بيكر قائلاً: “على المجتمع الدولي الاستماع إلى جميع المتضرّرين من الأزمة، بما في ذلك الذين أُجبروا على الفرار عبر الحدود كما الذين هم داخل سوريا، فضلاً عن المنظمات الإنسانية المحلية التي ساعدتهم خلال هذه المأساة. إلى أن يتحقق سلام دائم في سوريا، يتوجب على كل أعضاء المجتمع الدولي توفير ملاذٍ آمن لكل من هرب من العنف والقمع”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.