إرتفاع كبير لأسعار ” الحمير ” في سوريا

7 يناير 2017آخر تحديث : السبت 7 يناير 2017 - 10:07 مساءً
إرتفاع كبير لأسعار ” الحمير ” في سوريا

في شوارع يغطيها الجليد ببلدة الحولة السورية، التي يحاصرها النظام السوري والمسلحين الموالين له، يستخدم الناس الحمير بدلا من السيارات نظرا للارتفاع الكبير في أسعار الوقود.

نعتذر على المقاطعة ولكن لا تنسوا الاشتراك في صفحة تركيا بالعربي من خلال النقر على زر اعجبني حتى تصلكم أهم الأخبار والمعلومات على الاطلاق  

وعادت الحمير لما كانت عليه في الماضي كوسيلة نقل شعبية في المنطقة وذلك بعد سنوات من الحصار والقصف.

ويبلغ سعر برميل الوقود حاليا مليون ليرة (نحو 850 دولار) وهذا معناه أن السيارات التي تعمل بالوقود لم تعد في متناول كثير من السوريين الذين يعانون منذ سنوات.

ويتسبب نقص الطعام والمستلزمات الطبية والاحتياجات الضرورية في جعل أهل الحولة يستخدمون الحمير في ظروف جوية صعبة للحصول على ما يلزمهم.

لكن حتى امتلاك حمار متواضع أضحى تحديا لكثيرين مع ارتفاع أسعار الحمير التي زاد الطلب عليها.

ويقول أحد سكان الحولة ويدعى ياسر الأحمد، إن الحمار أصبح أساسيا بالنسبة له ولا يستطيع الاستغناء عنه وبالتالي لا يفكر في بيعه.

وأضاف الأحمد “والله نحن جماعة نازحين من أكثر من خمس سنوات وساكنين بأرض زراعية بسبب القصف وبسبب الأوضاع المعروفة. طبعًا أقرب طريق زفت (معبد) بعيد عنا حوالي خمسة كيلومتر. بنستعمل الحمير حتى نجيب عليها أغراضنا وحاجاتنا خاصة بهيك أوقات. وطبعًا حتى أسعار الحمير صارت غالية. هذا الحمار اندفع فيه شي 150 ألف ليرة. وماني عم أرضى أبيعه. هذا بالنسبة لي أحسن من سيارة وأحسن من موتور وأحسن من كل الآليات”.

وعلى الرغم من أن سحب الحمار أمر مرهق في ظل ظروف جوية صعبة وطرق وعرة فإن الكثير من السكان المحليين في حاجة للحيوان من أجل كسب قوتهم.

من هؤلاء رجل يدعى خالد أبو رحال يقول “هذا الطمبر (العربة التي يجرها حمار) أساسي عندي بالشتوية. هذا أيدي وإجري (رجلي). نحن بعيدين عن الطريق العام ثلاث كيلومتر اثنين كيلومتر وعندنا ملفوف، فعم ننقل الملفوف من هوني وبنروح بنبيعه بالبلد جوا بالضيعة. فهاي رزقتنا. الله سبحانه وتعالى بيرزقنا عن طريق ها الطمبر. يعني لولا ها الطمبر ما فينا نروح نجيب سيارة. أجار السيارة ثلاث أربع خمسة آلاف فإذا بدي أجيب سيارة وبدي أحمل وبدي أتعذب يعني أنا خسرت ما ربحت”.

وتسبب الصراع في سورية في ندرة الأغذية الطازجة وارتفاع أسعارها بشكل كبير.

وقالت الأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر إن تقارير وردت عن أمهات يربطن بطونهن بحبال أو يشربن كميات كبيرة من المياه كي يقللن ألم الإحساس بالجوع إيثارا منهن لأطفالهن على أنفسهن بالطعام القليل المتوفر لديهن.

وكانت آخر مرة تم فيها توزيع مساعدات في منطقة الحولة في آذار/ مارس العام الماضي عندما وصلت قوافل إغاثة لنحو 70 ألف نسمة من السكان. ونفد مخزون تلك المساعدات الأمر الذي دفع الناس لإحياء تقليد قديم للانتقال بالحمير من أجل الحصول على ما يلزمهم للبقاء على قيد الحياة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

التعليقات تعليقان

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • ayman rawas

    ayman rawasمنذ 4 سنوات

    أغلى شي بالبلد
    الحمير

  • ayman rawas

    ayman rawasمنذ 4 سنوات

    هاد الواقع حاليآ